علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
554
كامل الصناعة الطبية
الباب السابع في معرفة الشيء الذي يكون به البحران اعني الاستفراغ « 1 » [ إعلم أرشدك اللّه تعالى « 2 » ] أن العلم بالشي الذي يكون به حدوث البحران هو أن القوة إذا قويت على المرض إما أن تسرع مادته ، وإما أن تدفعها إلى بعض الأعضاء الضعيفة التي لا شرف لها ، واستفراغها المادة يكون إذا كان المرض شديد الحدة وكانت المادة أعني الخلط المحدث للمرض لطيفة . وذلك يكون : إما بالعرق وإما بالقيء ، وإما بالاسهال ، وإما بالرعاف ، وإما بالطمث إذا كان العليل امرأة ، وإما بخروج الدم من العروق التي في المقعدة . وكل واحد من هذه الاستفراغات يكون به البحران في بعض الأمراض أكثر منه في بعض بحسب المادة المحدثة للمرض وبحسب موضع العضو العليل . أما بحسب المادة : فإن العرق والاسهال والقيء يكون بها بحرانات الأمراض الصفراوية [ والسوداوية « 3 » ] والحميات المحرقة ، وأما الرعاف ودرور الطمث وخروج الدم من العروق التي في المقعدة فيكون بها بحرانات الأمراض الدموية والحميات التابعة لأورام الأحشاء إذا كانت من مادة حادة . وأما بحسب العضو العليل [ إما بحسب المادة « 4 » ] فإن علة السرسام والبرسام يكون أكثر بحرانهما بالرعاف والعرق الكثير في الرأس والرقبة ، والحمى التابعة
--> ( 1 ) في نسخة م : في ذكر صفة معرفة الشيء الذي يكون به البحران وهو الاستفراغ وأسبابه وعلاماته . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م فقط .